جائزة-الملتقى-للقصة-القصيرة-العربية

إرجاء الدورة التاسعة (2026-2027) لجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية

شكّل انطلاق جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية عام 2015 من الكويت، حدثًا إبداعيًا ثقافيًا منعطفًا في تاريخ القصة القصيرة العربية الحديثة. ففي وقتٍ سيطرت فيه جوائز الرواية على المشهد الثقافي العربي، مما أثّر تأثيرًا سلبيًا كبيرًا على إصدار ونشر المجاميع القصصية، حتى أن عددًا كبيرًا من الناشرين العرب أعرض عن نشر أي مجموعة قصصية، جاءت ولادة جائزة الملتقى بوصفها طوق نجاة للقصة العربية، خاصة وتواجد عدد كبير من مبدعي القصة العربية في المجلس الاستشاري الأول للجائزة يتقدمهم زكريا تامر، ومحمد خضير، وسعيد الكفراوي، وسليمان الشطي، وإسماعيل فهد إسماعيل، وليلى العثمان. إضافة لناشرين ونقّاد ومترجمين أجانب. مما جعل مشروع الجائزة يولد كبيرًا، وذلك في حضن الجامعة الأمريكية في الكويت.

هذا الميلاد اللافت سرعان ما انعكس على انتشار الجائزة، وسرعان ما التفًّ حولها كتّاب القصة العرب من جميع أقطار الوطن العربي والعالم، حتى أن عدد المتقدمين في كل عام كان يزيد عن 250 كاتبًا، وهذا بدوره قدح شرارة النشر العربي مجددًا لجنس القصة القصيرة، وفي دورتها الثالثة (2018-2019) ومع تأسيس وانطلاق “منتدى الجوائز العربية” في الرياض، حازت الجائزة على منصب نائب الرئيس، مما عزز من مكانتها لتصبح الجائزة العربية الأهم للقصة القصيرة العربية. خاصة وأن المجاميع الفائزة بالجائزة، أخذت طريقها للترجمات العالمية لتصبح الجائزة مركز الثقل الأهم والإشارة الأكبر للقصة العربية. وليُشكّل الكتّاب الفائزين بها حضورًا لافتًا على ساحة القصة القصيرة العربية، ومن بينهم: مازن معروف، شهلا العجيلي، ضياء جبيلي، شيخة حليوي، أنيس الرافعي، سمير الفيل، نجمة إدريس، ومحمود الرحبي. خاصة واحتضان المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب للدورتين الأخيرتين من الجائزة، مما أمّن حضورًا مقدّرًا للجائزة، نظرًا للرصيد الثقافي الكبير للمجلس الوطني بوصفه الموسسة الثقافية الأولى في الكويت.

كان من المقرر إنطلاق أعمال الدورة التاسعة للجائزة (2026-2027)، خلال شهر مايو/يونيو الماضي، وبسبب من تعثّر إمكانية انعقاد الدورة، والتساؤل العربي الكبير  المطروح حول الجائزة، وبالنظر إلى الشفافية التي اتخذتها الجائزة مسارًا لها. فلقد ناقش المجلس الاستشاري للجائزة حيثيات الدورة التاسعة، وقرر تأجيل انعقادها لموعد قريب سيُعلن عنه في أقرب فرصة. مع التأكيد على أن الجائزة برصيدها لما يزيد عن العقد من الزمن. ستبقى الحضور الأهم لجنس القصة القصيرة العربية، وأنها ستقدّم دورتها التاسعة بحلة جديدة، وبمشاركة عربية وعالمية واسعة.

 

طالب الرفاعي

رئيس المجلس الاستشاري